ابن حمدون

205

التذكرة الحمدونية

سمعتم ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) * ( النور : 30 ) ، وقال الشاعر : [ من الوافر ] فغضّ الطَّرف إنّك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا قال : فما اجتمع منهم بعد ذلك في مجلس اثنان . « 929 » ب - أنشد إبراهيم بن هرمة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بحضرة عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن شعرا يقول فيه : [ من الوافر ] وجدنا غالبا كانت جناحا وكان أبوك قادمة الجناح فغضب عبد اللَّه بن الحسن حتى انقطع زرّه ثم وثب مغضبا وتجوز ابن هرمة في الإنشاد ثم لحقه فقال : جزاك اللَّه خيرا يا ابن رسول اللَّه ، فقال : ولكن لا جزاك اللَّه خيرا يا ماصّ بظر أمّه ، أتقول لابن مروان « وكان أبوك قادمة الجناح » بحضرتي وأنا ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فقال ابن هرمة : جعلني اللَّه فداك ، إنّي قلت قولا أخدعه به طلبا للدنيا ، وو اللَّه ما قست بكم أحدا قط ، أو لم تسمعني قد قلت فيها : وبعض القول يذهب في الرّياح . قال : فضحك عبد اللَّه وقال له : قاتلك اللَّه فما أطرفك . « 930 » - حجّت سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة ، وكانت عائشة أحسنهما آلة وثقلا ، وكان معها ستون بغلا فحدا حادي عائشة فقال : [ من الرجز ] عائش يا ذات البغال الستين لا زلت ما عشت كذا تحجين فشقّ ذلك على سكينة فنزل حاديها فقال : [ من الرجز ] عائش هذي ضرّة تشكوك لولا أبوها ما اهتدى أبوك

--> « 929 » ب - الأغاني 6 : 100 - 101 . « 930 » الأغاني 11 : 177 - 178 .